تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

52.17-28

فاكهين: نفوسهم طيبة متمتعين بما أعطاهم الله من نعيم الجنة. وقاهم: حفظهم. وزوجناهم بحور عين: الحور: نساء الجنة. وما ألتناهم من عملهم: ما أنقصناهم. رهين: مرهون بعمله عند الله. يتنازعون: يتعاطون ويتجاذبون. لا لغو فيها ولا تأثيم: ان خمر الجنة لا تذهب بعقل الشارب، فيلغو ويأثم في كلامه. غلمان: مماليك مختصون بهم. مكنون: مصون. مشفقين: خائفين. السموم: النار. البر: الواسع الاحسان.

بعد ان بين ما يصيب الكافرين الكذابين من العذاب، ذكر هنا بالمقابل ما أعد الله للمؤمنين وما يتمتعون به في جنات النعيم من مختلف أنواع الملذات في المسكن والمأكل والأزواج هم وذرياتهم الطيبة، لا ينقصهم شيئا من ثواب أعمالهم، وكل انسان يعطى على قدر ما قدم من عمل صالح. وينعم الله عليهم بأنواع الفاكهة واللحم ومما يشتهون، ويجلسون على الأسرة يتجاذبون أطراف الاحاديث، ويشربون من شراب الجنة ﴿ كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ﴾ فيها شراب لا يعبث بالعقل، ولا يدع شاربها يتكلم باللغو او الباطل. ويقوم على خدمتهم غلمان غاية في الحسن والجمال ﴿ كأنهم لؤلؤ مكنون ﴾ من حيث الصفاء والبياض وحسن الرونق.

ثم يقبل بعضهم على بعض يتساءلون ويتحدثون في أخبار الدنيا وما مر عليهم، ويقولون: كنا في دار الدنيا خائفين من عذاب الآخرة، ﴿ فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ﴾ ، اذ تفضل برحمته لنا، ووقانا عذاب النار.

﴿ إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ﴾

انا كنا نعبده في الدنيا، ونسأله ان يمن علينا بالمغفرة والرحمة، فاستجاب لنا وأعطانا مآلنا، انه هو المحسن الواسع الرحمة والفضل.

قراءات:

قرأ ابو عمرو: واتبعناهم ذرياتهم بجمع ذريات. وقرأ ابن عامر ويعقوب: واتبعتهم ذرياتهم بالجمع. والباقون: واتبعتهم ذريتهم بالإفراد وكلمة ذرية تقع على الواحد والجمع.

تيسير التفسير · الصفحة ٩٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٩٣٢