34.7-9
اذا مزقتم كل ممزق: متم وتفرقت اجسامكم في التراب. لفي خلق جديد: يوم البعث في القيامة. افترى على الله؟: هل اختلق هذا الكلام من عنده. ام به جنة: جنون. كسفا من السماء: قطعا من السماء نعذبكم بها. لعبد منيب: تائب راجع الى ربه.
قال بعض الذين كفروا تعجبا واستهزاء: هل ندلكم على رجل يخبركم أنكم إذا متم وتمزقت اجسامكم وتفرقت في ذرات التراب ستبعثون من جديد!
أكذب على الله ام به جنون جعله يتوهم ذلك ويتكلم بما لا يدري!؟ ليس الأمر كما زعموا، بل الحقيقة ان الذين لا يؤمنون بالآخرة في ضلال كبير سيؤدي بهم الى جهنم.
أفلم ينظر هؤلاء المكذبون بالمعاد الى ما حولهم من السماء والأرض ليعلموا قدرتنا على فعل ما نشاء؟ فنحن إن نشأ نخسف بهم الارض، او نسقط عليهم قطعا من السماء تسحقهم. وفي ذلك دليل كاف لكل عبد تواب راجع الى ربه.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي: ان يشأ يخسف بهم بالياء، والباقون: ان نشأ نخسف بهم بالنون.
34.10-14
فضلا: نعمة واحسانا. أوبي معه: سبحي معه. ألنا له الحديد: سهلنا له العمل به. سابغات: جمع سابغ، الدروع الكاملات. قدر في السرد: احكم نسجها وصنعها. غدوها شهر: سيرها في الغداة اول النهار مدة شهر. ورواحها: رجوعها عشيا مدة شهر. القطر: بكسر القاف، النحاس الذائب. عين القطر: معدن القطر. يزغ: ينحرف. محاريب: مفردها محراب: المعبد، وكل بناء مرتفع. وتماثيل: مفردها تمثال، الصور المجسمة. وجفان: جمع جفنة، وهي القصعة التي يوضع فيها الطعام. كالجوابي: كالاحواض الكبيرة، مفردها جابية. وقدور راسيات: قدور كبيرة ثابتة في مكانها لعظمها. اعملوا آل داود شكرا: اعملوا يا آل داود عملا تشكرون به الله. قضينا عليه الموت: حكمنا عليه بالموت. دابة الارض: الأرضة وهي حشرة تأكل الخشب. منسأته: عصاه. خر: سقط. ما لبثوا في العذاب المهين: ما مكثوا في العذاب الشاق المذل.
ولقد آتينا داود منا فضلا على سائر الناس في وقته، وهو النبوة والزبور والملك والصوت الحسن، وقلنا للجبال رجعي معه التسبيح، كما أمرنا الطير بالتسبيح معه، وجعلنا الحديد لينا بين يديه. وفي عصر داود اكتشف الحديد.
وأوحينا اليه ان يعمل دروعا سابغات طويلة تامة، ثم امرناه ان يعمل هو وآله وكل من يلوذ به أعمالا صالحة، ﴿ إني بما تعملون بصير ﴾.
وسخرنا لسليمان الريح، ذهابها صباحا مدة شهر ورجوعها شهر، يرسلها الى حيث يشاء، وسهلنا له إذابة معدن النحاس، وسخرنا له الجن يعملون له ما يريد من شتى المصنوعات والقصور الشامخة، والمحاريب، والتماثيل، والجفان الكبيرة التي تشبه الأحواض، والقدور الضخمة الثابتة لا تتحرك لعظمها. ﴿ اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور ﴾.
روى الترمذي قال:
" صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فتلا هذه الآية ثم قال ثلاث من أوتيهن فقد أوتي مثل ما أوتي آل داود: العدل في الرضا والغضب، والقصد والغنى، وخشية الله في السر والعلانية ".
فلما حكمنا على سليمان بالموت لم يدل الجن على موته الا دابة الأرض، إذ اكلت عصاه التي كان متكئا عليها فسقط، فلما سقط علمت الجن انه مات، وانهم لا يعلمون الغيب.
قراءات:
قرأ نافع: منساته بغير همزة. والباقون: منسأته بالهمزة.