تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الآخر أولا)، والمراد بالإفناء أن يخرج الأقل من الأكثر (¬1) مرتين أو ثلاثا أو أربعا حتى لا يبقى من الأكثر شيء إلا أفناه ذلك الأقل، والاثنان يفنيان أربعة في مرتين والستة في ثلاثة مرات، والثمانية في أربع مرات.

قوله: (وإلا فإن بقي واحد فمتباين) أي: فإن لم يقع الإفناء أولا، بل بقي واحد من الأكثر؛ كالاثنين مع الخمسة، أو الأربعة مع الخمسة، أو الستة مع السبعة؛ فمتباين.

قوله: (وإلا فالموافقة بنسبة المفرد للعدد المفني) أي: فإن بقي بعد الإفناء أكثر من واحد فإن الموافقة تكون بينهما بنسبة المفرد للعدد المفني - أي: المفني في آخر - فالأربعة مع العشرة نسبة العدد (¬2) المفرد معها بالنصف، وذلك لأن الأربعة إذا سلطتها على العشرة لا تفنيها أولا؛ إذ بعد إسقاط الأربعة مرتين لا تفضل أربعة حتى تفنى، بل الباقي اثنان، فسلطها على الثمانية لتفنيها في أربع مرات (¬3)، فقد حصل الإفناء بالاثنين، ونسبة المفرد إليهما بالنصف؛ تكون الموافقة بين العددين بالنصف، والموافقة بين التسعة والخمسة عشر بالثلث؛ تسقط من الخمسة عشر تسعة، فتبقى ستة، تسقطها من التسعة، فتبقى ثلاثة منها، وهي تفني الستة؛ فالموافقة بين العددين (¬4) بنسبة المفرد؛ أي: إلى ثلاثة، وهو الثلث.

* * *

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٦١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٦١١