# سحنون (¬1)، ونقله ابن رشد عن مالك وابن القاسم (¬2)، وأما لو أوصيا معا؛ جاز.
قوله: (ولا لهما قسم المال) أي: لا يجوز لهما أن يقسما التركة شطرين ليكون كل واحد منهما يتصرف في الشطر، وهو قول مالك وابن القاسم وأشهب وابن كنانة، لأن الموصي قد يريد اجتماعهما (¬3) أحدهما لأمانته والآخر لكفاءته أو لرأيه، وقال ابن زياد: يجوز لهما قسم التركة (¬4). واختلف القائلون بمنع القسم إذا وقع ذلك فضاع شيء من المال أو هلك بيدهما أو بيد أحدهما، فذهب أشهب إلى عدم ضمانهما (¬5)، وذهب مالك وابن القاسم إلى الضمان (¬6)، ولهذا قال (وإلا ضمنا).
qوللوصي اقتضاء الدين، وتأخيره بالنظر، والنفقة على الطفل بالمعروف، وفي ختنه وعرسه وعيده، ودفع نفقة له قلت، وإخراج فطرته، وزكاته، ورفع للحاكم إن كان حاكم حنفي، ودفع ماله قراضا، أو بضاعة، ولا يعمل هو به، ولا اشتراء من التركة، وتعقب بالنظر، إلا كحمارين قل ثمنهما، وتسوق بهما الحضر والسفر، وله عزل نفسه في حياة الموصي ولو قبل، لا بعدهما، وإن أبى القبول بعد الموت فلا قبول له بعد، والقول له في قدر النفقة، لا في تاريخ الموت، ودفع ماله بعد بلوغه.
zقوله: (وللوصي، اقتضاء الدين، وتأخيره لنظر) إنما كان له ذلك؛ لأن الميت (¬7) قد فوض له القيام بجميع أموره والنظر في مصالح أولاده، وحفظ ماله، وجمعه لهم، واقتضائها ممن هو في جهته، فإن رأى أن في تأخيره مصلحة لصغير كخيفة