# تلفه أو ضياعه، ومن هو عليه مأمون فله تأخيره، وهذا هو المراد بالنظر.
قوله: (والنفقة على الطفل بالمعروف) أي: (¬1) لأن في الإنفاق عليه قيام بنيته، وفسر اللخمي المعروف: بأن يكون الإنفاق بحسب قلة المال وكثرته، فلا يضيق على ذي المال الكثير بأن ينفق عليه دون نفقة مثله كما لا يوسع على القليل المال فوق نفقة مثله (¬2).
قوله: (وفي ختنه وعرسه) أي: كذلك له أن ينفق على الصغير في ختانه وعرسه، أي: تزويجه.
قوله: (وعيده) يعني: أنه يوسع على الصغير في الأعياد فيضحي عنه من ماله إذا لم يضر به ذلك لقلة ماله (¬3).
قوله: (ودفع نفقة له قلت) أي: وكذلك يجوز أن يدفع نفقته بشرط أن تقل مثل نفقة الشهر ونحوه، فإن خيف أنه يتلف ذلك قبل الشهر أو علم منه ذلك فنصف دثمهر وإلا فجمعة (¬4) على قدر ما يعلم منه، فإن خيف عليه التلف قبل ذلك فيوم بيوم (¬5).
قوله: (وإخراج فطرته، وزكاته، ورفع للحاكم) أي: وهكذا يجوز له أن يخرج عن الطفل زكاة الفطر، يريد: وعن عبيده، ويزكي أمواله، وذهب بعض المتأخرين إلى أنه لا يزكيها حتى يرفع للإمام، كقول مالك: أنه لا يريق الخمر إذا وجدها في التركة إلا بعد مطالعة الحاكم بها؛ لئلا يكون مذهبه جواز تخليلها (¬6) فيضمنه إن أراقها بغير إذن (¬7)، وكذلك قد يكون مذهبه سقوط الزكاة عن الصغير، فإن أبا حنيفة يخالف في المسألتين معا، وقال بعضهم: إنما يلزم الرفع في البلاد التي يخشى ولاية الحنفي فيها، وإليه أشار بقوله: (إن كان حاكم حنفي).