# بتوكيل منهم أو من الإمام، فإن فعل خير الغائب إذا قدم (¬1).
قوله: (ولاثنين حمل على التعاون) أي: فإن أسند وصيته لاثنين أو أكثر حمل على أنه أراد بذلك التعاون، وهذا إذا وقع الإيصاء مطلقا، أما لو قيد ذلك بأن قال: لا يتصرفان إلا مجتمعين أو يتصرفان مجتمعين أو متفرقين (¬2) فلا إشكال في اتباع ما قيد به كلامه من اجتماع وانفراد، وإنما حمل على التعاون عند الإطلاق، لأن لكل واحد من النظر ما للآخر، فكانا في ذلك كرجل واحد، ابن القاسم: وليس لأحدهما بيع ولا شراء ولا أمر دون الآخر (¬3)، أشهب: إلا في التافه الذي لا بد لليتيم (¬4) منه من طعام وكسوة وما يضر به تأخيره إذا غاب الآخر (¬5).
قوله: (فإن مات أحدهما أو اختلفا فالحاكم) أي: فإن مات أحد الوصيين، يريد من غير وصية، فقال اللخمي: ليس للآخر أن يلي النظر وحده، وينظر السلطان في ذلك، فإما أقره إن رأى (¬6) لذلك وجها أو أشرك معه غيره، قال في المدونة: وإذا اختلف الوصيان نظر السلطان (¬7).
قوله: (ولأحدهما إيصاء) اللخمي: أصل ابن القاسم أنه لا يجوز لأحدهما أن ينفرد بالنظر دون الآخر، ولا أن يقيم غيره في التصرف (¬8) في الحياة في شيء دون مؤامرة صاحبه، وكذلك عند الموت (¬9)، انتهى، واختلف إذا مات أحدهما وقد أوصى بها (¬10) إليه هل يمضي وهو قول يحيى بن سعيد في المدونة وأشهب، أو لا يمضي وهو قول