قوله: (وطرو الفسق يعزله) يريد: أن الفسق إذا طرأ على الموصى فإنه يوجب عزله عن الوصية وهو المشهور. وقال المخزومي: لا يعزل ويجعل معه أمين (¬1).
قوله: (ولا يبيع الوصي عبدا يحسن القيام بهم ولا التركة إلا بحضرة الكبير) يريد: أن الوصي ليس له أن يبيع على الأصاغر عبدا يحسن القيام بهم ونحوه في المدونة، إذ لا نظر له إلا في المصلحة (¬2) وهذا العبد في (¬3) بقائه مصلحة لهم (¬4)، وإنما لم يجز له بيع التركة إلا بحضرة الأكابر (¬5)، لأنه لانظر له عليهم، فإن لم يكن الأكابر حضورا رفع ذلك إلى الحاكم، قال في المدونة: فيأمر من يلي معه البيع على الغائب إذا كانت التركة عروضا أو حيوانا (¬6).
قوله: (ولا يقسم على غائب بلا حاكم) يريد: لأن القسمة قد قيل: إنها بيع من البيوع، وقد تقدم أنه لا يباع (¬7) على غائب حتى يرفع الأمر (¬8) للحاكم فيجعل معه من يلي ذلك، وكذلك هنا، وحكى اللخمي عن أشهب أن الوصي يجوز له أن يقسم العين (¬9) والطعام إذا كان صنفا واحدا وأما غيرهما فلا يقسمه على الأكابر الغيب إلا