قوله: (ودخلت فيه، وفي العمرى) يريد: أن الوصايا تدخل في المدبر إذا بطل بعضه، قال ابن شاس: والمدبر في المرض وكل ما يرجع (¬1) بعد موته من عمرى أو حبس، هو من ناحية العمرى، فإن الوصايا تدخل فيه، فيرجع فيه ما انتقض (¬2) من وصية ولو بعد عشرين سنة (¬3).
قوله: (وفي سفينة، أو عبد شهر تلفهما، ثم ظهرت السلامة قولان) قال في الجواهر: وأما إن اشتهر عند الموصي وفي الناس غرق سفينته وموت عبده (¬4)، ثم ظهر سلامة ذلك بعد موته (¬5)، فروى أشهب فيه عن مالك، (¬6) قال: لا تدخل فيه الوصايا، وروى عنه أيضا: تدخل (¬7)، وقد ينعى إليه (¬8) عبده وهو يرجوه (¬9).
قوله: (لا فيما أقر به في مرضه، أو أوصى به لوارث) قال مالك: ولا تدخل وصايا الميت إلا في ثلث ما علم به من ماله (¬10)، ولا تدخل فيما بطل عليه إقراره في المرض أو أوصى به (¬11) فرده الورثة، وهذا هو المعروف، وقال اللخمي وغيره: اختلف في ذلك واختار هو التفصيل (¬12)، فلا يدخل الموصى لهم فيما لم يعلم وتدخل الكفارة والزكاة (¬13).
قوله: (وإن ثبت أن عقدها خطه، أو قرأها ولم يشهد، أو لم يقل أنفذوها لم تنفد)