تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الضمير في عقدها عائد على الوصية، والمراد بالعقد الوثيقة التي فيها تكتب الوصية، والمعنى أن وصيته إذا وجدت مكتوبة وعرف أن ذلك خطه ولم يشهد عليها لم تفد (¬1) حتى يشهد عليها (¬2)، وقاله مالك (¬3) في العتبية والمجموعة، لأنه قد يكتب ولا يعزم، قال في الموازية ونقلها في النوادر (¬4): بل لو قرأها ولم يشهد عليها لم تفد حتى يشهد عليها (¬5)، وإليه أشار بقوله: (أو قرأها ولم يشهد) زاد ابن يونس عن الموازية (¬6)، وإذا أتى الشهود بوصيته وقرأها عليهم لم تفد (¬7).

قوله: (أو لم يقل أنفذوها) أي: وكذا تبطل إذا لم يقل: أنفذوها، يريد: وأما لو قال: أنفذوها فإنها تنفذ.

قوله: (وندب فيه تقديم التشهد) يريد: أنه يستحب في الإيصاء تقديم ذكر التشهد لمن كتب وصيته (¬8). قال في المدونة: كذلك فعل الصالحون، وما زال ذلك من عمل الناس بالمدينة، وإنه ليعجبني ورآه حسنا، وروى عنه أشهب كل ذلك لا بأس به، تشهد (¬9) أم لا، وقد تشهد أناس صالحون فقهاء وترك أناس ذلك وهو قليل (¬10). ابن القاسم لم يذكر لنا مالك كيفيته (¬11).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٥٧٧