قوله: (رق المقابل) (¬1) أي: المقابل للدين وعتق ما عداه، وهو معنى قوله في المدونة: ثم عتق من العبد مقدار ثلث ما بقي من مال الميت بعد قضاء الدين (¬2).
قوله: (وإن مات بعد اشترائه ولم يعتق اشتري غيره) هذا مفرع على ما قبله، وهو ما إذا أوصى بشراء عبد للعتق، أي: فإن اشترى الوصي أو الورثة عبدا ليعتقوه فمات قبل ذلك فإنه يتعين شراء رقبة أخرى إذ لا يكون حرا بنفس الشراء.
قوله: (لمبلغ الثلث) يريد: أنه يلزمهم أن يشتروا رقبة أخرى إلى مبلغ الثلث وهو المشهور وقاله في المدونة (¬3)، وبه قال أصبغ، ولابن القاسم في كتاب محمد اشتري من ثلث المال ما بقي أبدا، وكأنه لم يكن إلا ما بقي (¬4)، وقال ابن حبيب: القياس ألا يرجع في ثلث الثمن بشيء (¬5)، وقال محمد: إن عزل ثلثه للوصية وقسم الورثة الثلثين كان عليهم بقية الثلث الأول (¬6). وقال يحيى بن عمر: إذا مات العبد قبل القسمة أو بعدها فذلك سواء، وعليهم أن يشتروا رقبة من ثلث ما بقي أبدا حتى لا يبقى من المال شيء.
قوله: (وبشاة أو عدد من ماله شارك بالجزء) أي: فإن الموصى له يكون شريكا بالجزء، أي وإن أوصى بشاة من غنمه أو بعير من إبله أو بعبد من رقيقه لفلان في (¬7) غنم أو إبل أو عبيد، فإن الموصى له يكون شريكا بالجزء أي: إن أوصى بشاة من غنمه (¬8) بنسبة ما أوصى له من جميع ذلك، فإذا أوصى له بعشرة شياه وله مائة شاة كان شريكا بالعشر (¬9) وبعشرين يكون شريكا بالخمس وبخمسة وعشرين يكون شريكا بالربع