تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (إلا لتبين عذر بكونه في نفقته، أو دينه أو سلطانه) يريد: أن ما تقدم من اللزوم مشروط بأن لا يكون للوارث عذر في الإجازة بكونهم في نفقة المريض أو عليهم دينه أو خوف من سلطانه، فقالوا: خفنا يقطع عنا نفقته أو يطالبنا بدينه أو خشينا سلطانه ونحوه، فإنه حينئذ لا يلزمهم ما أجازوه للعذر، انظر الكبير.

قوله: (إلا أن يحلف من يجهل مثله أن له الرد) يشير به إلى أن الوارث لو قال بعد أن أجاز الوصية في حال تلزمه فيه الإجازة ما علمت أن لي رد الوصية، ومثله يجهل فإنه يحلف على ذلك ولم يلزمه شيء (¬1)، واحترز بقوله: (يجهل مثله) مما إذا لم يجهل ذلك فإنه لا رجوع له وليس له عذر يقبل (¬2).

قوله: (لا بصحة ولو لكسفر) أي: فإن إجازتهم في الصحة لا تلزم (¬3) لعدم جريان السبب ونحوه في الموطأ (¬4)، وعن مالك أنه لزم، ومثله في الموازية فيمن قال: ما أرث من فلان صدقة عليك، وفلان صحيح، يلزمه إذا كان في غير اليمين، اللخمي: والأول أشهر، والثاني: أقيس (¬5).

وقوله: (ولو لكسفر) فإن أجاز ذلك الورثة في الصحة بسبب كسفر أو غزو أو نحوه حصل للموصي فإن ذلك لا يلزمه لأنه صحيح، وقاله محمد. أصبغ (¬6): وهو الصواب (¬7).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٥٥٦