تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عتقه من المال الغائب إذا حضر، وهذا الذي ذكره هو قول ابن القاسم، وقال أشهب: لا يوقف بل (¬1) يعجل من عتق العبد مقدار ثلث ما حضر حتى أنه لو لم يحضر إلا العبد عتق منه الثلث، فإذا قدم (¬2) شيء أعتق من (¬3) بقية العبد في ثلث القادم (¬4)، والأكثر أنه خلاف لما قبله (¬5)، وترجح (¬6) أبو عمران: في كونه تفسيرا (¬7)، أو خلافا (¬8).

قوله: (ولزم إجازة الوارث بمرض لم يصح بعده) يريد: أن المريض إذا أوصى بأكثر من ثلثه أو لوارث (¬9) فأجاز ذلك ورثته في حياته ثم مات من مرضه ذلك (¬10) ولم يصح بعده، فإن تلك الإجازة تلزم الورثة كما تلزمهم لو أجازوا بعد الموت، وهو الأشهر، وبه قال في الموطأ (¬11) والمدونة (¬12) وغير هما، وقيده عبد الوهاب بالمرض المخوف، وأما غيره فكالصحيح (¬13)، وقال عبد الملك: لا يلزم ذلك الورثة، أما إذا صح (¬14) بعد مرضه ذلك فإن الإجازة لا تلزمهم (¬15)، ونص عليه ابن القاسم وقال (¬16) ابن كنانة لكنهم يحلفون أنهم ما سكتوا رضا بذلك (¬17).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٥٥٥