قوله: (وإن أوصى لعبده بثلثه عتق إن حمله وأخذ باقيه وإلا قوم في ماله) أي: ومن أوصى بثلث ماله لعبده فإنه يعتق في الثلث إن حمله ويأخذ ما فضل من الثلث إن فضل شيء (¬1)، وقوله: (وإلا) أي: وإن لم يحمله الثلث قوم في ماله هذا (¬2)، وهو مذهب ابن القاسم (¬3)، وقال ابن وهب: لا يقوم في ماله (¬4)، وقال المغيرة: لا يعتق منه غير الثلث سواء حمله الثلث أم لا، ويأخذ ما بقي من الثلث (¬5). فإن كان العبد يساوي مائة وبيده مائة، وخلف سيده مائة فعند ابن القاسم يعتق كله، لأنه يقومه فيما بيده وهو ثلث المجموع (¬6)، وعند ابن وهب: يعتق ثلثاه فقط، لأنه لا ينظر إلى ما بيده، وكأن السيد لم يترك إلا المائة، وعبدا يساوي مائة وثلث المائتين هو ثلث العبد، وعند المغيرة يعتق (¬7) ثلثه، لأنه مكلف الثلث في نفسه ولا يعمل عليه لأنه كعتق جزء كالميراث ولا يكمل على السيد لأنه لم يعتق ثلث العبد (¬8) إلا بعد موته، ولا تكميل على الميت وسواء عنده حمله الثلث أو لا كما تقدم ثم قال: (¬9) ويأخذ ثلث المائة التي بيده وثلث المائة التي خلفها السيد وذلك ستة وستون وثلثان فيأخذهما مما بيده، ويدفع الباقي للورثة، ولا يكمل عليه مما بيده، لأنه عتق جبري كالميراث (¬10).
قوله: (ودخل الفقير في المسكين كعكسه) أي: إذا أوصى بشيء للفقراء أو