تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المساكين (¬1) فإن المساكين يدخلون معهم في ذلك، وكذلك إذا أوصى بشيء للمساكين؛ لأن (¬2) الفقراء يدخلون معهم في ذلك (¬3) لأنهم كالمترادفين عرفا، وينبغي على القول المشهور في الزكاة أنهما متباينان، لا يدخل بعضهم على بعض.

قوله: (وفي الأقارب، والأرحام، والأهل أقاربه من أمه، إن لم يكن له أقارب لأب) أي: ودخل أقاربه لأمه إذا أوصي لأقارب فلان (¬4) أو لأرحامه أو لأهله إن لم يكن له أقارب من جهة أبيه (¬5)، ولا خلاف فيه؛ لئلا تفوت فائدة كلام الموصى (¬6). واختلف إذا كانت له قرابة من جهة أبيه هل تدخل معهم قرابة أمه؟ وهو قول مطرف وابن الماجشون، أو لا تدخل وهو قول ابن القاسم، أو تدخل إن لم تكن له من جهة أبيه قرابة أو كان له القليل كالواحد والاثنين لا أكثر (¬7)، واختلف في دخول ولد البنات على قولين.

قوله: (والوارث كغيره) أي: فإذا قلنا: بدخول الأقارب فلا فرق في ذلك بين من يرث ومن لا يرث، وأن الجميع يدخلون في ذلك مدخلا واحدا.

قوله: (بخلاف أقاربه هو) أي: بخلاف (¬8) أقارب الموصي نفسه فإنه إذا أوصى وقال في وصيته: لأقاربي لا يدخل في ذلك الوارث من أقاربه للقرينة الشرعية من منع (¬9) الإيصاء للوارث، وهو قول مالك في الموازية (¬10)، وقال ابن حبيب عن مالك

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٥٤٥