تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عليها، وأما الفعل: فكالبيع والعتق والكتابة والإيلاد، فإذا أوصى بأمة لرجل (¬1) ثم أعتقها أو كاتبها أو أولدها كان ذلك رجوعا لخروجها عن ملكه.

قوله: (وحصد زرع) هو أيضا من الأفعال الدالة على الرجوع، فإذا أوصى لرجل بزرعه ثم أمر بحصده (¬2) بطلت، ولم يجعل ابن القاسم الحصد وحده رجوعا، وإنما قال ذلك فيما إذا حصده ودرسه (¬3)، وهكذا قال الباجي (¬4).

قوله: (ونسج غزل وصوغ فضة، وحشو قطن، وذبح شاة وتفصيل شقة) هذه أيضا من الأفعال الدالة على الرجوع، وقد نص ابن القاسم وأشهب على مسألة الغزل. قال أشهب: لأنه بعد النسج لا يقع عليه اسم الغزل الذي أوصى به (¬5). الشيخ (¬6): وينبغي أن يقيد حشو القطن بأن يكون في الثياب، وأما في مثل المخدة ونحوها فلا (¬7). ولا إشكال في ما إذا صاغ الفضة أو ذبح الشاة (¬8) أن ذلك يعد منه رجوعا. ابن القاسم: ولو أوصى لزيد (¬9) بشقة ثم قطعها قميصا أو سراويل كان ذلك رجوعا، ولو قال: ثوبي له، ثم قطعه قميصا أو لبسه في مرضه فليس برجوع (¬10)، يريد: لأن القميص يسمي ثوبا فلم ينقله التفصيل عن الاسم الذي أوصى به، وأما الشقة فقد انتقل حكمها عما كان (¬11)؛ إذ لا يسمى القميص شقة. الباجي: واتفق ابن القاسم وأشهب على مراعاة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٥٣٥