قوله: (وإن أجيز فعطية) يريد في المسألتين معا وهو مذهب ابن القصار وابن العطار وهو الذي نقله عبد الوهاب (¬1) والباجي عن المذهب (¬2) وهو مذهب المدونة في الوصية للوارث (¬3).
قوله: (ولو قال: إن لم يجيزوا (¬4) فللمساكين) أي: وكذا تبطل الوصية إذا أوصى لوارثه بشيء، وقال: إن لم يجيزوا له فللمساكين، فإن لم يجيزوه للوارث رجع ميراثا، ولا شيء للمساكين؛ لأنه قد علم أن المراد به الإضرار بورثته (¬5)، وقال ابن عبد الحكم: تنفذ (¬6). اللخمي: وهو أحسن، واختلف إن أجازه الوارث هل تبطل وهي رواية ابن القاسم عن مالك (¬7)، أو تمضي وهي رواية ابن أبي أويس (¬8). وأشار بقوله: (بخلاف العكس) إلى أن عكس (¬9) ذلك لا يبطل فيما إذا قال: ثلث مالي للمساكين، إلا أن يجيزه الورثة لابني (¬10) مثلا (¬11)، ابن شاس: وهو جار (¬12) على مذهب (¬13) ابن القاسم وابن نافع وابن وهب وابن عبد الحكم (¬14) وابن كنانة، وهو قول المدنيين، قال أصبغ: وأنا