# الوصية وهو مفهوم المدونة (¬1)، أو تصح؛ لأنها بعد الضرب فلا يتهم على الاستعجال، وإليه ذهب ابن المواز رحمه الله (¬2)، وحمله اللخمي (¬3) وغيره (¬4) على الخلاف، وابن أبي زيد وغيره على (¬5) الوفاق.
قوله: (وبطلت بردة) يعني: أن الموصي إذا ارتد بطلت وصيته. ابن شاس: ولا تنفذ وصيته وإن تقدمت على حال ردته (¬6)، وهو مقيد بأن يموت على حال ردته، سواء قتل أو مات عليها، وأما إن رجع إلى الإسلام فقال أصبغ: إن كانت مكتوبة جازت وإلا فلا، وكذلك لو أوصى بها وهو مرتد (¬7).
ثم أشار إلى الركن الرابع وهو الموصى به بقوله: (وإيصاء بمعصية) يريد: أن الوصية بما فيه معصية باطلة، كإيصاء بخمر أو خنزير أو شبههما.
قوله: (ولوارث) لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث".
نعم، إن أجازها غيره من الورثة (¬8) جازت.
قوله: (كغيره بزائد الثلث) أي: وكذا تبطل الوصية لغير الوارث بما زاد على الثلث، يريد: إذا رد (¬9) ذلك الوارث، وأما إن أجازه فهو ابتداء عطية لا إجازة كما تقدم على المشهور (¬10)، وأشار بقوله: (يوم التنفيذ) إلى أن المراعى في ذلك يوم (¬11) تنفيذ الورثة للوصية (¬12).