تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ونحوهما، فإن وصيته حينئذ لا تصح.

قوله: (لمن يصح تملكه كمن سيكون) هذا هو الركن الثاني وهو الموصى له أي الموصى من يتصور قبوله أن يملك، فلذلك صحت الوصية لحمل سيكون فإن لم يستهل بطلت الوصية وإليه أشار بقوله (¬1): (إن استهل) أي: صارخا، وإلا فلا، قاله في المدونة (¬2).

قوله: (ووزع لعدده) أي: فإن أوصى لحمل فلانة بشيء فولدت توءمين أو أكثر فإن ذلك الموصى به يوزع على عدد الحمل لصدق اللفظ على ما تلده في ذلك البطن، والذكر والأنثى فيه سواء، ثم أشار إلى الركن الثالث وهو (¬3) ما يدل على مراد الموصي بقوله: (بلفظ أو إشارة مفهمة) ونبه بذلك على أنه لا يتوقف على لفظ خاص، بل يعمل في ذلك اللفظ الصريح، وبما يفهم منه قصد الوصية كإشارة مفهمة، قاله في الموازية (¬4): إذا قرأ (¬5) الشهود الوصية على الموصي (¬6) وقالوا: نشهد أنها وصيتك، فقال: نعم، أو أشار برأسه ولم يتكلم، فذلك جائز (¬7) ونحوه لابن شعبان.

قوله: (وقبول المعين شرط بعد الموت فالملك له بعد الموت) يريد: أن الموصى له إذا كان معينا يشترط قبوله في وجوبها له، لأنها عطية، واحترز بالمعين من غيره كالفقراء والمساكين والمجاهدين ونحوهم، فإن القبول في حقهم غير مشترط. واحترز ببعد الموت مما قبله، فإنه غير معتبر (¬8) إذ للموصي الرجوع (¬9) ما دام حيا (¬10)، ولا إشكال أنه

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٥٢٨