تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إذا قبل (¬1) عقب الموت أنه يملك الموصى به حينئذ، وأما إن تأخر عن الموت ثم قبل: فالأصح أيضا أنه يملكه، ولهذا لم يفصل هنا بل أطلق (¬2)، ومقابل الأصح أنه لا يملكه إلا حين القبول، فيكون الملك قبله (¬3) لورثة الموصي، وتظهر فائدة الخلاف فيما حدث بعد الموت وقبل القبول من غلة ونحوها، فعلى الأول يكون للموصى له، وعلي الثاني لورثة الموصي.

قوله: (وقوم بغلة حصلت بعده) أي: فإن كان الموصى به مما له غلة فإنه يقوم بغلته التي حصلت فيه بعد الموت، وقيل: يقوم بلا غلة، ثم تتبعه (¬4)، والأول قول أكثر الرواة، وهو أعدل الأقوال، وبه قال ابن القاسم في المدونة، وله أيضا فيها مثل القول الثاني (¬5).

قوله: (ولم يحتج رق لإذن في قبول) أي: ذو رق بحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، والمعنى: أن الوصية تصح للرقيق ولا يحتاج في قبولها إلى إذن سيده، وقد تقدم الكلام علي هذه المسألة في كتاب الحجر.

قوله: (كإيصاء بعتقه) أي: فلا يحتاج أيضا إلى قبوله، وسواء كان معينا أم لا، لأنه وإن كان معينا ففيه حق الله تعالى، فلا يتوقف على قبوله.

قوله: (وخيرت جارية الوطء) إنما كان لها ذلك؛ لأن جواري الوطء في الغالب يحصل لهن الضياع بالعتق، ولم يذكر هذا في المدونة إلا فيما إذا أوصى ببيعها للعتق (¬6) وكأنه رأى ألا فرق بين المسألتين في ذلك، إلا أن كلامه في التوضيح يقتضي أن حكم المسألتين مختلف؛ لأنه لما حكي المذهب (¬7) في أنها تخير ثم حكي عن بعضهم أنها

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٥٢٩