# صغيرا مميزا، وإنما يصح إيصاء السفيه والصغير (¬1) المميز؛ لأن الحجر إنما كان لأجلهما، فلو منع (¬2) من ذلك لكان الحجر لأجل غيرهما، وقيد اللخمي وصية السفيه بأن يصيب وجه الوصية (¬3). واختلف في السن الذي تجوز وصية الصغير فيه، ففي المدونة: عشر سنين (¬4)، وفي العتبية: إذا أثغر، وأمر بالصلاة، وأدب عليها (¬5)، وفي الموازية سبع سنين، والثلاثة الأقوال عن مالك، وقال أصبغ: إذا عقل الصلاة، وقال ابن الماجشون: إذا كان يفاعا (¬6). وفي المدونة: إنما تصح وصيته إذا صادف (¬7) وجه الوصية (¬8)، ولم يكن فيه (¬9) اختلاط بأن يؤمر بما فيه قربة دئه تعالى أو صلة رحم فلا تمضي بشرب خمر ونحوه، وفسره (¬10) أبو عمران: يريد إذا لم يخلط في كلامه مثل أن يذكر آخر كلامه ما يدل على أنه لم يعرف ما ابتدأ به (¬11)، وفسر اللخمي عدم الاختلاط (¬12) بأن يوصي بما فيه قربة لله تعالى أو صلة رحم (¬13)، وهذان التأويلان أشار إليهما بما ذكر.
قوله: (وكافرا إلا بكخمر لمسلم) هو معطوف على قوله: (وإن سفيها) ومراده: أن الكافر تصح وصيته إلا أن يوصي لمسلم بما لا يصح له تملكه، كالخمر والخنزير