تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المنفعة للقابض فقد أجازه في الواضحة، وإن كان للدافع بعض منفعة فهي كمسألة السفاتج وفيها روايتان المشهور منهما المنع، وروى أبو الفرج الجواز، وقيد اللخمي المشهور بما إذا لم يقم دليل على إرادة نفع المستسلف وأما لو قام فيجوز وهو تفسير، ونص ابن حبيب على المنع ولو اختص النفع (¬1) للمستسلف (¬2)، وليس بظاهر (¬3).

قوله: (ودقيق أو كعك ببلد) يشير إلى قول ابن شاس ومما يمنع (¬4) سلف الحاج الدقيق أو الكعك يحتاج إليه ويقول للدافع أوفيكه في موضع كذا لبلد آخر وهو المشهور، وعن سحنون جوازه قال: لكن على المشهور يتسلف ولا يشترط، ولهذا كان قوله: (ودقيق) معطوفا على قوله: (كشرط عفن بسالم) أي: وكذا يمتنع اشتراط دفع دقيق أو كعك بموضع ليأخذ ذلك منه في بلد آخر.

قوله: (أو خبز فرن بملة) (¬5) أي: وكذا يمتنع أيضا دفع خبز فرن بشرط أن يأخذ منه خبز ملة (¬6) إذ هو سلف يجر منفعة.

قوله: (أو عين عظم حملها كسفتجة) أي: ومما يمتنع أيضا دفع ما عظم حمله من العين بموضع ليأخذ عوضه بموضع آخر، ومثل ذلك بالسفتجة ب"السين المهملة" و"الفاء" و"التاء المثناة" من فوق على وزن مخمصة، وهي: واحدة "السفاتج" والمراد بها: كتاب صاحب المال لوكيله في بلد آخر ليدفع إلى حامله مقدار ما تسلف منه ليدفع بذلك غرر الطريق ومؤنة الحمل، وهذا هو المشهور وهو مذهب المدونة وقيده عبد الوهاب واللخمي بما إذا لم يكن قطع الطريق غالبا، فإن غلب استخف ذلك صيانة للأموال (¬7)، وإليه أشار بقوله: (إلا أن يعم الخوف).

قوله: (وكعين كرهت إقامتها) أي: لأنه مما يؤدي إلى سلف جر منفعة.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٧٣