تخطَّ إلى المحتوى

قوله: (إلا أن يقوم دليل على أن القصد نفع المقترض فقط في الجميع) أي فيجوز ذلك (¬1)، ونبه بقوله: (فقط) على أنهما لو قصدا نفعهما (¬2) معا امتنع، وأحرى إذا كان القصد نفع المسلف وحده، ومراده بالجميع أي: جميع المسائل المتقدمة.

قوله: (كفدان مستحصد خفت مؤنته عليه يحصده ويدرسه ويرد مكيلته) هذه مسألة المدونة ونصها: "وإن أقرضك فدانا (¬3) مزروعا (¬4) تحصده أنت وتدرسه لحاجتك؛ وترد عليه مثل كيل ما فيه فإن فعل ذلك رفقا ونفعا لك دونه؛ جاز إذا كان ليس فيما كفيته منه كبير مؤنة، لقلة (¬5) ذلك في كثرة ذرعه، ثم قال: ولو قصد (¬6) بذلك نفع نفسه بكفايتك إياه لم يجز".

قوله: (وملك، ولم يلزم رده، إلا بشرط، أو عادة) يريد أن القرض يملك بنفس الدفع للمقترض فيصير حينئذ مالا من أمواله ولا يلزم رده إلا بعد المدة المشترطة وهو مما لا خلاف عندنا فيه، واختلف إذا لم يكن بينهما شرط بمدة هل يرجع فيه إلى العادة؟ وهو ظاهر المدونة (¬7). قال (¬8) ابن محرز وغيره: وليس له رجوع قبلها. وقال أبو عمران: إذا اتفقا على أن القرض وقع على الإطلاق من غير تقييد لزمن (¬9) يرده بعده فإنه يقضى بالحلول ويأخذ ذلك ربه إن طلبه.

وقال ابن أبي زمنين (¬10): يقضى بالأجل. وقال ابن القابسي (¬11): لا يجوز ذلك، يعني (¬12) حتى يمضي مقدار ما يقرض إليه، وإن قال المقرض: هو على الحلول، وقال

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.