تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# زادت لم تجز، وأما قوله: (أو يحدث موجب) فيعني به أن الهدية إذا لم تكن جارية بينهما لكن حصل ما يوجبها كالمصاهرة ونحوها، فإنها لا تحرم حينئذ، وألحق المتأخرون بذلك أن يهدي رب المال لمن قارضه ليديم العمل فيصير سلفا جر منفعة وإليه أشار بقوله: (كرب القراض) وأما هدية العامل لرب المال فإن لم يشتغل بالمال فهي ممنوعة بلا خلاف، وإن شغله فقولان للمتأخرين: نظرا إلى الحال وإلى المآل وإلى المنع أشار بقوله: (وعامله، ولو بعد شغل المال).

قوله: (¬1): (على الأرجح) إشارة إلى أن ابن يونس رجح القول به.

قوله: (وذي الجاه والقاضي) هو معطوف على قوله: (كرب القراض) إلى آخره (¬2) ومعناه أن هدية الشخص لصاحب الجاه حرام لأنها من أكل المال بالباطل، ونحوه ف شرح البخاري لابن بطال، وقاله الغزالي وألحق به الهدية للقاضي، وسيأتي ذلك في باب الأقضية.

قوله: (ومبايعته مسامحة) يعني وكذلك تحرم مبايعة الديان لرب الدين إذا كان فيها مسامحة، وذلك خشية أن يتذارعا إلى هدية (¬3) المديان، أو فسخ دين في دين وقاله اللخمي (¬4).

قوله: (أو جر منفعة) يحتمل أن يكون عطفا على (مسامحة) أي: وحرم مبايعة الديان لرب الدين إذا حصل فيها مسامحة أو جر منفعة ويحتمل أن يعود على القرض والمعنى: وحرم القرض إن جر منفعة، لكن ليس هذا من مواضع العطف ب (أو)، وانظر الكبير.

قوله: (كشرط العفن بسالم) هذا مما يجر منفعة للمقرض (¬5) وهو أن يدفع طعاما عفنا بشرط أن يأخذ سالما. ابن شاس: أو يدفع مسوسا (¬6) أو مبلولا أو رطبا قديما ليأخذ سليما جديدا (¬7) يابسا (¬8) قال: فإن لم تكن مسغبة منع بلا خلاف، وإن كانت وتمحضت

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٧٢