تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المشترط فيه قبض السلم بعد حلول الأجل فإنه يلزمه قبوله، والضمير المثنى عائد على المحل والأجل.

قوله: (كقاض إن غاب) أي: فإن غاب رب الدين فلم يوجد في بلد القبض فدفع ذلك البائع للقاضي فإنه يلزمه القبول ليحفظه لربه حتى يقدم وهو ظاهر.

قوله: (وجاز أجود وأردأ) أي فإن دفع البائع أجود مما في ذمته أو أردأ، جاز للمشتري أخذه (¬1)، ونص على ذلك ابن القاسم في الأجود من العينين من بيع أو قرض قبل الأجل أو بعده، ونص في الجواهر على أن رب الدين يلزمه ذلك؛ لأن مقصوده قد حصل، وزاد (¬2) ابن عبد السلام: وهو قول غير واحد من المتأخرين ولم يذكر المساوي لوضوحه.

قوله: (لا أقل، إلا عن مثله) أي: فإن دفع له شيء من جنس ما عليه إلا أنه أقل مما في ذمته مقدارا فإن كان أجود لم يجز إلا بشرطين (¬3) أن يكون قضاء عن مثله، والثاني (¬4) هو المراد بقوله: (وتبرأ مما زاد) أي: تبرأ ذمته منه، ونحوه في المدونة.

قوله: (ولا دقيق عن قمح، وعكسه) هو معطوف على قوله: (لا أقل) أي: فلا يجوز أن يأخذ دقيقا عن قمح، أو قمحا عن دقيق، وهو محكي عن مالك (¬5) مراعاة لقول من قال: إنهما جنسان؛ ولأن ذلك يؤدي إلى تجويز (¬6) بيع الطعام (¬7) قبل قبضه.

قوله: (وغير جنسه، إن جاز بيعه قبل قبضه، وبيعه بالمسلم فيه مناجزة، وأن يسلم فيه رأس المال، لا طعام، ولحم بحيوان، وذهب، ورأس المال ورق، وعكسه) أي: فإن كان القضاء بغير الجنس جاز بشروط ثلاثة: الأول: أن يكون المسلم فيه مما يجوز بيعه قبل قيضه احترازا من الطعام، فإنه لا يجوز أن يقبض (¬8) عنه شيء من غير جنسه ولهذا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٨