# قال: (لا طعام). الثاني: أن يكون المأخوذ مما يباع بالمسلم فيه (¬1) يدا بيد وهو المراد بالمناجزة، فلا يأخذ لحما عن حيوان، ولا حيوانا عن لحم، ولهذا قال: (لا لحم بحيوان). الثالث: أن يكون المأخوذ مما يجوز أن يسلم فيه رأس المال، فيخرج عن ذلك أخذ الطعام إذا كان رأس المال طعاما إلا أن يتساوى الطعامان فيجوز وتكون إقالة ويخرج (¬2) منه أخذ الذهب إذا كان رأس المال ورقا، أو بالعكس، ولهذا قال: (وذهب (¬3)، ورأس المال ورق، وعكسه).
قوله: (وجاز بعد أجله الزيادة ليزيده طولا كقبله (¬4) إن عجل دراهمه، وغزل ينسجه) هذا نحو قوله في المدونة: وإن أسلمت إلى أجل (¬5) في ثياب موصوفة فزدته قبل الأجل دراهم نقدا (¬6) على إن زادك طولا جاز (¬7). لأنهما صفقتان، وكذلك لو دفعت إليه غزلا ينسجه ثوبا ستة في ثلاثة، ثم زدته دراهم وغزلا على أن يزيدك في طول أو عرض (¬8) فلا بأس به، وهما صفقتان. انتهى. وقال سحنون: لا يجوز ذلك لأنه دين بدين (¬9).
قوله: (لا أعرض أو أصفق) أي: فلا يجوز، نص عليه اللخمي فقال: إن زاده دراهم قبل الأجل ليأخذ عند (¬10) الأجل أصفق، أو أرق، أو أعرض لم يجز، وهو فسخ دين في دين (¬11)، ونص ابن شاس على جواز (¬12) الأعرض كالأطول، وليس بظاهر (¬13).