# المولى أهل الحاجة والعيال في غلة وسكنى) ذكر رحمه الله ثلاث مسائل فضل فيها أهل الحاجة والعيال على غيرهم:
الأولى: أن يكون الحبس على من لا يحاط بهم كالفقراء ونحوهم، فيفضل منهم المحتاج ومن له عيال على غيرهما بالاجتهاد (¬1)؛ لأن العادة دلت على أن قصد الواقف إرفاق المحبس عليهم، وسد خلتهم (¬2).
الثانية: أن يكون على قوم وأعقابهم. والمشهور تفضيل أهل الحاجة والعيال في السكنى والغلة. وقال عبد الملك: لا يفضل أهل الحاجة إلا بشرط من المحبس (¬3).
قال ابن رشد: وساوى ابن نافع بينهم في السكنى بخلاف الغلة (¬4). الثالثة: أن يكون على ولده ولم يعينهم، أو ولد ولده كذلك. ومذهب مالك (¬5) في المجموعة ما ذكر (¬6)؛ خلافا لعبد الملك لا يفضل (¬7) إلا بنص منه؛ لأنه قال (¬8) تصدق على أولاده وفيهم الغني والفقير، وهو الظاهر (¬9).
قوله: (ولم يخرج ساكن لغيره) يريد: إذا سكن بعض المحبس عليهم لاستحقاق، ثم حصل له استغناء؛ فإنه لا يجبر على الخروج ليسكن غيره. ابن شاس: ولا يخرج أحد من مسكنه ولو كان غنيا (¬10)، ولو كان الغير (¬11) محتاجا ولم يكن في الدار سعة (¬12).
قوله: (إلا بشرط، أو سفر انقطاع، أو بعيد) يريد: أن الساكن لا يخرج لغيره إلا