قوله: (وأكرى ناظره إن كان على معين كالسنتين) يريد: أن الحبس إذا كان على معين فإن للناظر عليه أن يكريه السنتين ونحوهما، وأما لو كان على الفقراء وشبههم فينبغي أن يكون أوسع من هذا الأجل.
قوله: (ولمن مرجعها له كالعشر) أي: فإن أكريت (¬1) الدار الموقوفة لمن مرجعها له؛ فإنه يجوز فيها العشر سنين ونحوها؛ لخفة الغرر هنا؛ لأن له المرجع. واستكثر (¬2) ذلك المغيرة وغيره (¬3). وأجاز بعضهم عشرين عاما وأربعين في أرض محبسة لمن يبني فيها دارا.
قوله: (وإن بنى محبس عليه، فإن مات ولم يبين فهو وقف) أي: إذا بنى المحبس عليه في الحبس (¬4)، فإن بين أنه له أو أنه وقف اتبع ذلك، وهو واضح. وإن لم يبين ذلك ومات فمذهب مالك في المدونة (¬5) وغيرها: أنه وقف، ولا شيء فيه للورثة (¬6). ولابن القاسم في أحد قوليه مثله (¬7). وله أيضا في الموازية (¬8): أنه لورثته (¬9). واستصوبه أكثرهم. وقال المغيرة: إن كان الذي بناه يسيرا كميزاب ونحوه (¬10) فهو وقف؛ وإلا كان لوارثه (¬11). قال التونسي: وهو الصواب (¬12).
قوله: (وعلى من لا يحاط به، أو على قوم وأعقابهم، أو على كولده ولم يعينهم فضل