# الحبس؛ وإنما ينقل المنفعة للمحبس عليه؛ ولهذا كانت الرقبة على ملك المحبس، والغلة (¬1) لغيره.
قوله: (فله ولوارثه منع من يريد إصلاحه) أي: فبسبب كون الرقبة على ملك المحبس كان له أو لورثته منع من أراد أن يعمر (¬2) الحبس؛ لئلا يغير معالمه.
قوله: (ولا يفسخ كراؤه لزيادة) يريد: إذا وقع (¬3) ذلك على وفق الغبطة (¬4) في الحال، وقاله ابن شاس (¬5). وأما إن كان فيه غبن فتقبل الزيادة. قال ابن عبد السلام: سواء كان من طلب الزيادة حاضرا أو غائبا (¬6).
وفي المذهب قول: أنه يكرى على أنه (¬7) يكون منحلا من جهة المكري منعقدا من جهة المكتري. وفي المدونة ما يقتضيه، وبعضهم يرى أن ما في المدونة خارج عن أصول المذهب (¬8).
قوله: (ولا يقسم إلا ماض زمنه) يريد: أن الناظر في الوقف لا يقسم من كرائه إلا ما وجب بمضي زمنه إذا كان الكراء عن منافع مستقبلة من سكنى أو زراعة أو غيرهما؛ إذ لو قسم قبل الوجوب لزم منه إحرام المولود، والغائب، وإعطاء ما (¬9) لا يستحق إذا مات.
qوأكرى ناظره، إن كان على معين كالسنتين، ولمن مرجعها له كالعشر، وإن بنى محبس عليه فمات ولم يبين فهو وقف، وعلى من لا يحاط بهم، أو على قوم وأعقابهم أو على كولده ولم يعينهم فضل المولى أهل الحاجة والعيال في غلة وسكنى، ولم يخرج ساكن لغيره، إلا بشرط أو سفر انقطاع أو بعيد.
z¬__________
(¬1) في (ن 3): (المنفعة).
(¬2) في (ن 3): (يقيم).
(¬3) في (ن) و (ن 3): (وقف).
(¬4) في (ن 3): (وقف العطية)، وفي (ن 4): (وقف القبضة).
(¬5) انظر: عقد الجواهر: 3/ 974.
(¬6) انظر: التوضيح: 7/ 317.
(¬7) في (ن): (أن).
(¬8) انظر: التوضيح: 7/ 317.
(¬9) في (ن 4) (ن): (من).