قوله: (وتناول الذرية وولدي (¬1) فلان وفلانة وأولادهم أو الذكور والإناث وأولادهم، الحافد) يريد أن لفظ الذرية يتناول الحافد (¬2) وهو ولد البنت، وكذلك لفظ ولدي فلان وفلانة وأولادهم أو الذكور والإناث ويكون حكم ولد البنات حكم ولد الذكور.
قال (¬3) ابن العطار: ولا خلاف أنه إذا قال: وقف على ذريتي، يدخل ولد البنات؛ لأن عيسى عليه السلام من ذرية إبراهيم؛ لقوله تعالى: ﴿ومن ذريته داوود وسليمان ... ﴾ إلى قوله: ﴿وعيسى﴾ [الأنعام: 84، 85] وهو ولد بنته (¬4).
وفي المقدمات قول بعدم دخول ولد البنات (¬5) وهو يرد الاتفاق. فإن قال وقف على أولادي فلان وفلانة وأولادهم، دخل في ذلك -أيضا- ولد البنات. قال في المقدمات: وهو مذهب (¬6) مالك وجميع أصحابه المتقدمين والمتأخرين من شيوخنا الذين أدركناهم، إلا ما روى عن ابن زرب، وهو خطأ صراح لا وجه له، ولا يعد خلافا (¬7). انظر بقية كلامه. قال: وظاهر المذهب أن ولد البنات أيضا يدخلون في قوله وقف على ولدي الذكور والإناث وأولادهم.
وفي الموازية فيمن قال لحبس على ولدي الذكر والأنثى، ثم قال: ومن مات منهم (¬8) فولده بمنزلته، أنه لا شيء لولد البنات. قاله مالك (¬9)، وأخذ منه بعضهم أن ولد البنات لا (¬10) يدخلون في شيء من ذلك. قال ابن رشد: وهو أخذ ضعيف (¬11).