تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن زرب: لا يجوز ذلك (¬1) في الطريق، ويجوز في المساجد كانت من جوامع الأمصار أو غيرها (¬2). قال (¬3) ابن الماجشون: وذلك عندي في مثل جوامع الأمصار، فأما مساجد القبائل فلا (¬4). ووقع لأبي عمران في الجامع (¬5) يضيق وبجانبه حبس أنه لا يباع لتوسعته، وإن اشترى بثمنه مثله أو خيرا منه، ولكن يكرى (¬6) من مال الجامع (¬7). واختلف على الأول إذا أبوا البيع، هل يجبرون عليه، وهو قول الأكثر (¬8)، أو يجبرون في مساجد الجوامع دون غيرها؟

قوله (وأمر بجعل ثمنه لغيره) يعني، أن أرباب الدور المحبسة إذا بيعت لأجل توسعة المسجد أو الطريق فأخذوا الثمن، فإنهم يؤمرون بأن يجعلوه في حبس غيره، وقاله مالك وابن القاسم، ولا يقضى بذلك (¬9) عليهم (¬10)، وقال ابن الماجشون: ويقضى بذلك عليهم (¬11).

قوله (ومن هدم وقفا فعليه إعادته) يريد أن من تعدى على وقف فهدمه فعليه إعادته على حالته التي كان عليها ولا يجوز أن تؤخذ منه (¬12) قيمته؛ لأن قيمته كبيعه. وقيل تؤخذ وينظر، فإن كان حبسا في السبيل، أو على الفقراء، والمساكين جعلت تلك القيمة في بناء تلك الدار. وعلى قول أشهب: تصرف فيما هو أفضل (¬13).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٦٠