تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله (كتخصيص مذهب أو ناظر) هذا بيان للوجوه التي إذا اشترطها الواقف لا يجوز العدول عنها، مثل أن يخص أهل مذهب بعينه، أو مدرسة بعينها، أو رباط، أو خص ناظر بعينه ونحوه.

قوله (أو تبدئة فلان بكذا، وإن من غلة ثاني عام، إن لم يقل من غلة كل عام) يريد كما (¬1) إذا وقف شيئا على الفقراء والمساكين، وشرط أن يدفع لزيد من غلته (¬2) في عامه الذي هو فيه كذا وكذا مبدى على غيره، أو من غلة العام الثاني ولا يعطي لماضي الأعوام، إن لم يقل من غلة كل عام.

قوله (أو أن من احتاج من المحبس عليه باع) هذا نحو قولى مالك: ومن جعل حبسا صدقة على ولده (¬3) لا يباع إلا أن يحتاجوا إلى بيعها، فإن احتاجوا إلى البيع واجتمع ملؤهم (¬4) على البيع (¬5) باعوا، واقتسموا ثمنها سواء ذكورهم وإناثهم، فإن هلكوا إلا واحدا فأراد بيعها (¬6) فذلك له (¬7).

قوله (أو إن تسور عليه قاض أو غيره رجع له أو لوارثه) أي فإن حبس شيئا واشترط فيه أنه إن تسور عليه أحد من القضاة، أو الولاة أو غيرهما، فإنه يرجع له حينئذ ملكا، أو لورثته إن مات، اتبع ذلك الشرط وعمل بمقتضاه؛ لأنه من الشروط التي يسوغ له اشتراطها.

قوله (كعلى أولادي ولا ولد له) أي: فإنه يرجع ملكا وله بيعه ما لم يولد له، فإن جاءه ولد لم يجز له البيع حين ذلك، وقاله مالك (¬8): فيمن حبس على ولده، ثم هو في السبيل. وقال ابن القاسم: ليس له البيع إن كان له أولاد (¬9) وماتوا حتى ييأس من

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٥٥