تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ولا تعيين مصرفه، وصرف في غالب، وإلا فالفقراء) أي: وكذا لا يشترط فيه (¬1) تعيين المصرف، ويصرف (¬2) في غالب ما يحبس الناس فيه في تلك الجهة، فإن لم يكن غالب صرف في الفقراء، ونحوه في المدونة (¬3).

قوله: (ولا قبول مستحقه) أي: وكذا لا يشترط في الوقف قبول مستحقه (¬4). يريد: إذا كان غير (¬5) معين؛ كالفقراء، والمساكين، والغزاة، ونحو ذلك، إذا لو شرط ذلك لما صح على المساجد والقناطر ونحوها.

قوله: (إلا المعين الأهل) أي: فإن قبوله شرط في صحة الوقف. واحترز بالأهل من الصغير والسفيه، فإن الولي يقبل لهما، وينبغي أن يقام لهما (¬6) من يقبل ذلك عند عدم الولاية عليهما.

قوله: (فإن رد كمنقطع) أي: فإن رد من هو أهل للقبول الحبس ولم يقبله؛ فإنه يكون كالوقف الذي قد انقطع من حبس عليه، ويرجع حبسا في على أقرب فقراء عصبة المحبس. ونحوه لمالك (¬7)، وقال مطرف: يرجع ملكا (¬8).

قوله: (واتبع شرطه إن جاز) الضمير فيه عائد على الواقف (¬9) واتبع مبني لما لم يسم فاعله والمعنى: أن الواقف إذا شرط في وقفه شرطا يجوز، اتبع (¬10)، ولا تجوز مخالفته؛ لأن ألفاظه تتبع كما تتبع ألفاظ الشارع، واحترز بالجائز مما إذا شرط ما لا يجوز كالمعصية، فإنه لا يتبع.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٥٤