تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وانتقض القسم بحدوث ولد لهما) يريد: أن القسم ينتقض بحدوث ولد للفريقين، أي: للولد أو ولد الولد، وتصير القسمة حينئذ من ثمانية، بعد أن كانت من سبعة، ولا خلاف في ذلك.

قوله: (كموته على الأصح) أي: كموت واحد (¬1) من الفريقين، فينتقض ذلك على الأصح. والقولان لابن القاسم، وبالأول قال سحنون وابن المواز (¬2)، وعليه فيقسم ذلك على ستة أقسام (¬3)، فإن كان الميت أحد ولد (¬4) الأعيان فإن ولد الولد الأربعة يأخذون أربعة أسهم، ويأخذ الولدان الباقيان من ولد الأعيان السهمين الباقيين يقسمان على ورثة الواقف، تأخذ الأم سدسها، والزوجة ثمنها، ثم يقسم باقيها (¬5) على ثلاثة، يأخذ الولدان الباقيان سهمين، ويحيي الذي مات بالذكر، فما نابه يكون لورثته موقوفا بأيديهم على الفرائض، فتدخل فيه زوجة الواقف إن كانت أم الميت، ومن كان من ولد الولد ولد الميت أو غيره ممن هو وارث له.

ابن يونس (¬6): فيصير بيد ولد الولد نصيب بمعنى الوقف من جده في القسم الأول والثاني، ونصيب بمعنى الميراث من أبيه؛ فلو مات ثان من ولد الأعيان انتقض القسم، وقسم كله على خمسة أسهم على ما تقدم، وإن مات الثالث (¬7) رجع الجميع لولد الولد حبسا. وانظر تفريع ذلك على القول بعدم نقض القسمة في الكبير، وسيأتي ما إذا مات ولد الولد أو أحدهم.

قوله: (لا الأم والزوجة) أي: فإن موتهما لا ينتقض له (¬8) القسم، قال في المدونة (¬9): ويكون ما بأيديهما لورثتهما موقوفا، وكذلك يورث نفع ذلك عن وارثهما أبدا ما بقي

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٤٨