تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كالمساجد ونحوها، فحيازة ذلك: أن يخلي بين الناس وبينه، فإن لم يفعل حتى عرض له شيء من الأمور الثلاثة بطل ذلك (¬1).

قوله: (قبل فلسه وموته ومرضه (¬2)) وهو راجع إلى هذا الفرع وما قبله. والظرف متعلق ب (يحزه) (¬3)، والضمير في فلسه وما بعده عائد على الواقف.

قوله: (إلا لمحجوره إذا أشهد وصرف الغلة له) لما ذكر أن الوقف لابد من حوزه عن واقفه إذا كان على معين أخرج هذا الفرع من ذلك؛ وهو ما إذا (وقف) على محجوره؛ كالأب على ولده الصغير ونحو ذلك؛ فإن حيازته له صحيحة، ولا يبطل ذلك بكون الموقوف لم يخرج من تحت يد واقفه؛ لكن يشترط أن يشهد على التحبيس، وأن يصرف الغلة في مصرفها من منافع محجوره، لا منافع نفسه، فإن صرفها في منافع نفسه (¬4) بطل على المشهور. وقيل: لا يبطل.

قوله: (أو لم يكن دار (¬5) سكناه) هو راجع إلى قوله: أو عاد لسكنى مسكنه قبل عام، أي: فلو كانت الدار التي حبسها على الصغير ونحوه غير دار سكناه إلا أنه سكنها بعد أن حيزت للصغير أقل من عام؛ فإن الوقف لا يبطل؛ لعدم اختلال الحوز (¬6) بذلك.

قوله: (أو على وارث بمرض موته) أي: وهكذا يبطل الوقف إذا كان على وارث في المرض الذي مات فيه الواقف؛ لأنه كالوصية، ويرجع ميراثا؛ فلو صح الواقف من مرضه ذلك ثم مات بعد ذلك؛ فإن الوقف لا يبطل. ومراده هنا بالمرض: المخوف الذي يحجر فيه على المريض.

قوله: (إلا (¬7) معقبا خرج من ثلثه فكميراث للوارث) يريد: أن عدم صحة الوقف على الوارث مقيد بما إذا لم يكن معقبا، وأما إذا كان معقبا (¬8) كقوله: على أولادي

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٤٦