تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الهبات (¬1)؛ ولهذا يصح الوقف على الغنى.

قوله: (أو يشترط تسليم غلته من ناظره ليصرفها) يشير إلى أن من وقف وقفا وجعل له ناظرا، وشرط مع ذلك أن يسلم غلته من الناظر المذكور ليصرفها في مصرفها؛ فإن الوقف يصح، وهو قول مالك، وابن عبد الحكم، واختاره اللخمي (¬2)، وقال ابن القاسم وأشهب: لا يصح (¬3). والأول هو الصحيح، وفي كلامه إشارة إلى أن الجواز (¬4) لا يبطل بتسليم الغلة؛ لأن من (¬5) شرط صحة الوقف خروجه عن يد واقفه، وتركه الانتفاع به قبل فلسه وموته ومرض موته (¬6)؛ وذلك حاصل هنا، فإن لم يحز (¬7) عنه حتى فلس أو مات بطل الوقف. واختلف إذا كان يصرفه في مصرفه، فقيل: يبطل. وقيل: يصح. وهما روايتان (¬8)، وفرق في المدونة بين أن تكون له غلة؛ كالدور والحوانيت

ونحوهما فيبطل، وإن كان سلاحا أو فرسا فيوقف في السبيل، أو كتابا لمن ينظر فيه أو يقرأ أو ينسخ منه ونحو ذلك ثم يعيده؛ فيصح؛ لأن خروج ذلك من يده حوز له، وعوده إلى يده إنما كان بعد صحة الحوز (¬9)، وإلى هذا أشار بقوله: (أو ككتاب عاد إليه بعد صرفه في مصرفه. وجرد) اللخمي هذا القسم عن الخلاف؛ قال: ويختلف إذا لم يأت وقت إنفاذ السلاح (¬10) للجهاد، وما طلب الآخر الكتاب للقراءة حتى مات المحبس، هل يبطل الحبس أم لا؟ (¬11)

قوله: (وبطل على معصية) أي: وبطل الوقف على معصية، كما إذا اشترط أن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٤٣