والذي في الجواهر: المنع (¬1). قال: لأن منفعته في استهلاكه (¬2)، وإنما يكون الوقف مع بقاء الذوات؛ لينتفع بها مع بقاء عينها، ولعله يريد (¬3) أن الواقف اشترط بقاء عينها (¬4)؛ وإلا ففي البيان أن وقف الدراهم والدنانير وما لا يعرف بعينه إذا غيب عليه مكروه، فإن وقع كان لآخر العقب إن كان معينا (¬5). وفي المدونة: جواز وقف الدنانير والدراهم للسلف. والطعام مثله (¬6)؛ ولهذا قال: كطعام. أي: من المثليات التي لا تعرف بعينها.
قوله: (على أهل التمليك (¬7)) يريد: أن من شرط الموقوف عليه أن يكون أهلا للتمليك، فإن لم يكن مما يقبل الملكية لم يصح الوقف عليه (¬8).
قوله: (كمن سيولد) أي: سواء كان جنينا أو غيره. وحكى ابن العطار (¬9)، وابن زرب، والباجي صحة الوقف على الجنين.
ابن العطار: وزعم بعضهم أن الوقف على الحمل لا يجوز، وهو جائز بدليل جوازه على الأعقاب (¬10).
قوله: (وذمي) يريد: لأن الوقف عليه صدقة، وقد جاء جواز ملك الصدقة (¬11) له، فالوقف كذلك.
قوله: (وإن لم تظهر قربة) يريد: أن الوقف لا يشترط فيه ظهور القربة؛ لأنه من باب