# فقيمة الدابة يوم حبسها، وكراؤه الأول له في كل حال (¬1).
قوله: (ولك فسخ عضوض، أو جموح، أو أعشى، أو دبره فاحشا (¬2)) يريد: أن من اكترى (¬3) من رجل (¬4) بعيرا -مثلا- فوجده عضوضا، أي: يعض من يقرب منه، أو جموحا، أي: قوي الرأس (¬5) لا يقاد إلا بمشقة، أو أعشى، أي: لا ينظر ليلا، أو كان دبره فاحشا يضر الراكب برائحة دبره، فله في جميع ذلك فسخ الكراء. فقوله: (فسخ عضوض) فيه حذف مضافين، أي (¬6): فسخ كراء بعير عضوض، وكذا في جموح، أو أعشى، وقوله (¬7): (أو دبره فاحشا) فيحتمل أن يكون معناه: أو وجدت دبره فاحشا، ويحتمل أن يكون معناه: أو كان دبره فاحشا (¬8)، والدبر: هو العقر (¬9) يكون في ظهور الإبل، وكل ما ذكره نص عليه في المدونة، وقيده بعضهم (¬10) بما إذا اطلع على ذلك في مستعتب (¬11)، قال: وإن لم يكن المستعتب (¬12) إلا (¬13) البلد الذي اكترى إليه كان للمكتري أن يتمادى بها، ويصير الباقي كالشيء (¬14) المعيب، ويحط عن المكتري (¬15) قيمة ذلك العيب من ذلك المسمى، ينظر إلى ما يكتري به على أن لا عيب فيها، وعلى أنها معيبة بذلك، فيحط ما بينهما.