تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# التعدي، ولو ردها بحالها بعد زيادة الميل أو الأميال، أو بعد أن حبسها اليوم ونحوه، لم يضمن إلا كراء زيادة الأمد، قال (¬1) ابن القاسم: ولا يضمن بالزيادة اليسيرة، مثل ما يعدل (¬2) الناس إليه في الرحلة (¬3)، وقال ابن المواز: يضمن ولو زاد خطوة (¬4).

قوله: (أو حمل تعطب به) أي: تعطب بمثله، قال في المدونة عن مالك: وإذا زاد المكترى على الدابة في الحمل الذي شرط فعطبت، فإن زاد ما تعطب بمثله خير ربها في أخذ قيمة كراء (¬5) ما زاد على الدابة بالغا ما بلغ مع الكراء الأول، أو قيمة الدابة يوم التعدي ولا كراء له، وإن زاد ما لا تعطب في مثله، فله كراء الزيادة ما بلغ فقط مع كرائه الأول، ولا ضمان عليه (¬6).

قوله: (وإلا فالكراء، كأن لم تعطب) أي: وإن لم تكن الزيادة مما تعطب بمثله الدابة، فليس لربها إلا كراء الزيادة مع كرائه الأول، ولا ضمان على المكترى، كما إذا زاد ما تعطب بمثله فلم تعطب.

قوله: (إلا أن يحبسها كثيرا، فله كراء الزائد، أو قيمتها) هذا كقوله في المدونة: وإن أكرى (¬7) الدابة يوما، فحبسها أياما أو شهرا فردها بحالها، فلربها كراء اليوم، والخيار في أخذ قيمتها يوم التعدي، أو كراؤها فيما حبسها فيه من عمل أو حبسه إياها من غير عمل ما بلغ من ذلك وإن لم تتغير، وقال غيره: إن كان ربها حاضرا معه (¬8)، فله قيمة حبسها بحساب الكراء الأول، وإن كان غائبا عنه وردها بحالها، فله في الزيادة الأكثر من قيمة كراء ذلك (¬9) من حساب الكراء الأول، عمل عليها شيئا، أو لا، وإن شاء

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٥٩٢