تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شتى، وحملها مختلف، لم يجز؛ إذ لا يدري كل واحد بما أكرى (¬1) دابته، كالبيوع (¬2)، وقد تقدم عند قوله: (أو ليحمل على دوابه مائة (¬3).

قوله: (أو لأمكنة) أي: وكذا لا يجوز له أن يكري دوابه إلى أمكنة مختلفة، يريد: دفعة واحدة، وهو كقوله في المدونة: ومن اكترى دابتين، واحدة إلى برقة والأخرى إلى إفريقية لم يجز حتى يعين التي إلى برقة، والتي إلى إفريقية (¬4).

قوله: (أو لم يكن العرف نقد معين، وإن نقد) يريد: ان الكراء إذا وقع بشيء معين ولم يكن عرف ذلك البلد نقد ذلك المعين ولا غيره، فإن ذلك لا يجوز، وإن وقع النقد بعد العقد، يريد: إلا أن يشترطه في أصل العقد فيجوز، وهذا كقوله في المدونة: إذا اكترى بشيء معين (¬5) من عرض أو حيوان أو طعام أو استأجر أجيرا بشيء بعينه فتشاحا في النقد ولم يشترطا شيئا (¬6)، فإن كانت سنة الكراء في البلد على النقد جاز (¬7) وقضى بقبضها، وإلا لم يجز الكراء وإن عجلت هذه الأشياء إلا أن يشترط النقد في العقد (¬8). ابن يونس: وقال ابن حبيب: الكراء بهذا كله جائز، كانت السنة عندهم النقد فيه أم لا، وهو على تعجيله حتى يشترط تأخيره تصريحا أو بلويحا (¬9)، وقاله من أرضى من أصحاب مالك (¬10).

قوله: (أو بدنانير عينت إلا بشرط الخلف) أي: وكذا لا يجوز الكراء بالدنانير المعينة أو الدراهم المعينة (¬11)، إلا أن يشترط أنها إن تلفت أو بعضها أخلفه جاز، وقاله

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٥٨٩