قوله: (وإقالة بزيادة (¬1) قبل النقد وبعده إن لم يغب عليه، وإلا فلا، إلا الزيادة (¬2) من المكترى فقط إن اقتضى أو بعد سير كثير) يريد أن من اكترى من رجل دابة جاز له أن يقايله، وذلك قبل أن ينقد الكراء، أو بعده ولم يغب عليه، فإن غاب لم تجز الإقالة بزيادة إلا من المكترى فقط، إن اقتضى، أي: إن أسقط ذلك من الكراء؛ لأنه يصير قد أخذ أقل مما دفع، فلا يتهمان على السلف بزيادة، ولم تجز من المكتري لأنه رد أزيد مما أخذ (¬3)، ومثله ما إذا سار من المسافة يسيرا؛ لقيام التهمة؛ أما إذا قطع منها جزءا كبيرا فلا تهمة، وتجوز حينئذ الزيادة من أيهما كان؛ وقاله كله في المدونة وغيرها.
قوله: (واشتراط هدية مكة إن عرف) يريد: أن الحاج يجوز له أن يشترط على رب الدابة حمل ما يأخذه من هدية، يريد: إذا كان قدر ذلك معروفا عندهما، وإلا لم يجز؛ للغرر والجهالة، وقاله في المدونة (¬4)، قال: ولو شرط عليه حمل هدية (¬5) مكة، فإن كان أمرا قد عرف وجهه جاز وإلا فلا.
قوله: (وعقبة الأجير) هكذا قال في المدونة. ابن يونس: لأنه أمر معروف عندهم. أبو الحسن الصغير: والمراد بعقبة الأجير: أن يعاقبه أجيره في الركوب، قال: والعقبة هي رأس ستة أميال. ابن يونس: وإذا اكترى مشاة على أزوادهم، على أن لهم حمل من مرض منهم، لم يجز؛ لأن ذلك مجهول، وإليه أشار بقوله: (لا حمل من مرض منهم).
قوله: (ولا (¬6) اشتراط إن ماتت معينة أتاه بغيرها) قال في الواضحة: وإذا اكترى دابة معينة، وشرط في أول كرائه إن ماتت فدابته الأخرى بعينها مكانها إلى مدة سفره، أو اشترط أن باقي كرائه مضمون عليه، فلا خير فيه (¬7).
قوله: (كدواب لرجال) أشار به إلى قوله في المدونة: وإن كانت الدواب لرجال