تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# البعيد، وقوله: (كيومين) أي أن يكون ذلك البلد على مسافة يومين، وقاله في الموازية والمدونة، وفي السلم الثالث من المدونة (¬1): إن كانت مسافته على ثلاثة أيام جاز (¬2) ومفهومه أنها إن كانت يومين لم يجز، وهو مخالف لكلام الشيخ هنا.

قوله: (إن خرج حينئذ ببر، أو بغير ريح) يريد أن التأجيل (¬3) بالمسافة مقيد بأن يخرج في الحال، وهو معنى قوله: (حينئذ) وأن يكون سفره في البر أو في البحر بغير ريح فإن انخرم شيء من ذلك فلا بد من ضرب الأجل، وهكذا قيد ابن أبي زمنين المدونة به (¬4).

قوله: (والأشهر بالأهلة، وتمم المنكسر من الرابع) فلو وقع ذلك في أثناء الشهر وأجل ذلك بثلاثة أشهر مثلا فإنه يحسب الثاني والثالث بالأهلة ويكمل الشهر الأول وهو المنكسر من الرابع ثلاثين يوما.

قوله: (وإلى ربيع حل بأوله) أي فإن أجلا إلى شهر ربيع؛ يريد أو إلى غيره من الأشهر، فإن السلم يحل بأول جزء من ذلك الشهر، فيحل برؤية (¬5) هلاله، وقال بعضهم: بأول ليلة منه. قال (¬6) المازري: فإن وقع البيع على أن يقبضه في شهر ربيع مثلا فقال ابن لبابة: هو أجل مجهول يفسد به البيع حتى يسمى أي وقت من الشهر يقبض فيه ذلك (¬7)، وأنكره ابن زرب وغيره (¬8)، وصحح المازري الأول، وإليه أشار بقوله: (وفسد فيه على المقول) وقال ابن العطار: بصحة العقد وإنما يحل بآخر (¬9) الشهر، ولكنه كرهه (¬10) ابتداء (¬11).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٨