تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بكثرة البيض وقلته، ولا بوجوده وعدمه (¬1). خلافا لأصبغ ولا خلاف في أن غير الآدمي لا يختلف بالذكورة والأنوثة، واختلف في الآدمي على قولين: أشهرهما أنه لا يختلف كغيره وهو قول مالك في المدونة والعتبية وإليه أشار بقوله: (ولو آدميا) وذهب أكثر المتأخرين إلى أنه يختلف وهو الظاهر عندي.

قوله: (وغزل وطبخ إن لم يبلغ النهاية) أي وكذلك لا يختلف الإماء بالغزل والطبخ، لأن ذلك أمر عام سهل المأخذ حتى إن الجارية إذا علمته من يومها عرفته؛ إلا ما بلغ النهاية من ذلك كمن يباع غزلها بوزنه فضة ومن تطبخ أنواعا غريبة الشكل فائقة فلا بأس أن تسلم واحدة من هؤلاء في اثنتين وأكثر من غيرهن.

قوله: (وحساب، وكتابة) أي وكذا لا يختلف الرقيق باعتبار الحساب والكتابة وهو المنصوص لابن القاسم ومثله لمالك، وقيل: يختلف، حكاه ابن زرقون عن أصبغ وابن حبيب وروى عن ابن القاسم أن الكتابة معتبرة في الذكور دون الإناث (¬2).

قوله: (والشيء في مثله قرض) هذا نحو قوله في المدونة: وإن أسلمت ثوبا فسطاطيا في ثوب فسطاطي مثله إلى أجل فذلك قرض (¬3)، ثم قال: فإن ابتغيت به نفع الذي أقرضته جاز، وإن ابتغيت به نفع نفسك بطل؛ أي وكذا إن ابتغى به نفعهما.

قوله: (وأن يؤجل بمعلوم زائد على نصف شهر) أي ومن شروط السلم أيضا تأجيل المسلم فيه بأجل معلوم زائد على نصف شهر فإن أجل بأجل مجهول فسد، وما ذكره من التحديد بنصف شهر هو قول ابن القاسم نظرا إلى أنه مظنة اختلاف الأسواق غالبا، وعن مالك عدم التحديد فيها ورأى أن (¬4) المدة التي تختلف فيها الأسواق عرفا كافية (¬5)، وهو ظاهر، لأن البلدان (¬6) تختلف في ذلك باعتبار النوع الواحد، كما أن البلد الواحد تختلف أسواقه باعتبار نوعين أو أكثر من السلع، إلى غير ذلك، وعن مالك

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٦