تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سلم أحد الجنسين في الآخر ولو تقاربت منفعتهما، كرقيق ثياب القطن في غليظ الكتان (¬1)، وفي رقيق ثياب الكتان لتباين الأغراض وهو مذهب المدونة (¬2) وروي عن مالك عدم الجواز وهو قول أشهب ولا خلاف في الجواز إذا تعدد الاسم والمنفعة كرقيق القطن في غليظ الكتان وعكسه، وكذلك إذا (¬3) اتحد الاسم وتعددت المنفعة كرقيق القطن مثلا (¬4) في غليظه وعكسه أما إن اتحد الاسم والمنفعة كالرقيق في رقيق من جنسه، والغليظ في غليظ من جنسه فلا خلاف في المنع.

قوله: (لا جمل في جملين مثله عجل أحدهما) يريد: أنه لا يجوز أن يسلم جمل في جملين مماثلين له في صفة (¬5) عجل أحدهما (¬6) أي وأجل الآخر لأن المؤجل عوض عن المعجل (¬7)، والمعجل (¬8) زيادة، وهذا هو المشهور من (¬9) قول مالك (¬10)، وعنه أيضا: الجواز نظرا إلى أن المعجل عوض عن المؤجل والمؤجل محض هبة (¬11).

قوله: (وكطير علم) أي ومما يجوز أيضا سلم الطير المعلم في غير المعلم، لأن ذلك يختلف بحسب التعليم، واحترز بالمعلم (¬12) من غيره كطير الماء ونحوه، فإنه لا يجوز (¬13) أن يسلم كبيره في صغيره ولا العكس باتفاق.

قوله: (لا بالبيض والذكورة والأنوثة) فمذهب ابن القاسم أن الطير لا يختلف

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٥