# أن (¬1) التبايع لم يقع بينهما إلا على الربا الذي ادعاه المقر فإنه يصدق قولا واحدا، وإليه أشار بقوله: (لا إن أقامها على إقرار المدعي أنه لم يقع بينهما إلا الربا).
قوله: (أو اشتريت خمرا بألف، أو اشتريت عبدا بألف ولم أقبضه) هذا معطوف على قوله: (لا إن أقامها) أي: وهكذا (¬2) لا يلزمه شيء إذا (¬3) قال: اشتريت خمرا منك (¬4) بألف، لأنه لم يقر بشيء يترتب في الذمة، وكذلك قوله: (اشتريت (¬5) عبدا بالف ولم أقبضه) لأن قوله اشتريت لا يوجب عمارة الذمة إلا بشرط القبض، ولم يحصل إذ (¬6) لم يقربه.
قوله: (أو أقررت بكذا وأنا صبي كأنا مبرسم إن علم تقدمه) يريد: أن من ادعى على رجل حقا وأقام بينة على إقراره، فقال: إنما أقررت (¬7) وأنا صبي أو (¬8) أنا مبرسم، وعلم أن ذلك قد حصل فيما تقدم فلا يلزمه شيء.
قوله: (أو أقر اعتذارا) يريد: كقوله: وقد طلب منه شيئا معه، هذا لفلان على سبيل الاعتذار، وحكاه في النوادر عن ابن القاسم، وأشهب وجماعة من أصحابنا (¬9)، قال: ولا يكون ذلك للمقر له إلا ببينة تشهد له بذلك قبل الاعتذار (¬10).
قوله: (أو بقرض شكرا أو ذما (¬11) على الأصح (¬12))، كقوله: جزى الله فلانا خيرا، أسلفني وقضيته (¬13)، قال في المدونة: ولا يلزمه في هذا شيء