تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وارث (¬1) لصديق ملاطف أو لأجنبي أو لمجهول، فإن أقر لوارثه وكان أبعد ممن لم (¬2) يقر له فلا خلاف في الجواز وإليه أشار بقوله: (لأبعد) ودل كلامه هذا على أمرين: الأول: أن الإقرار غير جائز (¬3) لوارث بدليل قوله: (لأبعد).

وقوله بعده (أو لمن لم (¬4) يرثه) الثاني: أنه لو كان المقر له أقرب ممن لم يقر له لم يجز الإقرار له بلا خلاف، كما لو ورثه (¬5) بنات وعصبة، فأقر للبنات أو لإحداهن، ابن رشد: وكذلك إذا كان المقر له في القرب بمنزلة غير المقر له، وسيأتي هذا من كلامه، وإن أقر لقريب غير وارث أو لصديق ملاطف فالمشهور جوازه إن لم يورث كلالة، ابن رشد: وقيل: يجوز مطلقا، وهما قائمان من المدونة (¬6)، وقيل: إن ورث بولد جاز من رأس المال، وإن ورث كلالة فمن الثلث (¬7).

فقوله: (أو لملاطفه، أو لمن لم يرثه أو لمجهول حاله (¬8)) أشار (¬9) إلى المشهور، ويدخل في قوله: (أو لمن لم يرثه) الأجنبي، فإن أقر له جاز (¬10) بلا خلاف، وللخمي (¬11) أن الإقرار للصديق الملاطف يجوز بشرط ألا يكون على المقر دين لأجنبي، وأن يورث بولد ذكر أو ذكور وإناث، انظر كلامه في التبصرة (¬12)، ثم قال ابن رشد: وأما إن أقر لمن لا يعرف (¬13) فإن ورث بولد (¬14) جاز من رأس المال إن أوصى أن يتصدق به أو

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٠٥