تخطَّ إلى المحتوى

# عليهم: هذا الذي حزناه وهو الذي شهدنا به عند فلان قاضي موضع كذا، فإن لم يقولوا ذلك لم تتم الشهادة ولا الحيازة (¬1)، وإلا هذا أشار بقوله: (قائلة هذا الذي حزناه هي الدار التي شهد بملكها للغائب).

قوله: (وإن تنازعا في عسره في غيبته اعتبر حال قدومه) يريد أن الزوج إذا قدم من سفره فطلبته امرأته بالنفقة فادعى أنه كان معسرا في غيبته، وقالت هي بل كنت موسرا، فإنه ينظر إلى حال قدومه، فإن قدم معسرا (¬2) فالقول قوله وإلا فقولها (¬3) وهو قول ابن القاسم، ولابن كنانة وسحنون أن القول قوله (¬4)، وعن عبد الملك أن القول قولها، وقال بعض الأشياخ: لا خلاف إذا خرج موسرا وقدم كذلك أن القول قولها، وإذا خرج معسرا، وقدم كذلك أن القول قوله، واختلف إذا اختلفت حالتاه وهي طريقه.

قوله: (وفي إرسالها فالقول قولها إن رفعت من يومئذ لحاكم لا لعدول وجيران وإلا فقوله كالحاضر وحلف لقد قبضتها لا بعتها) يريد: فإن تنازع الزوجان في إرسال النفقة، فقال الزوج عندما قدم أرسلتها إليك، وقالت هي لم ترسل إلي شيئا وطلبت منه نفقتها فإن القول في ذلك قولها؛ إن رفعت أمرها إلا الحاكم من يومئذ (¬5)؛ وإلا فالقول قوله مع يمينه. مالك (¬6) في الموازية: وليس له أن يحلف أنه بعث بذلك إليها، وإنما (¬7) يحلف أنها قبضته (¬8) ووصل إليها وبرئ وما ذكره من أنها لا ترفع أمرها لجيران ولا لعدول (¬9)، وهو المشهور، وبه الفتوى والعمل وروي عن مالك أنهم في ذلك كالحاكم، واختاره اللخمي (¬10). وقوله: (كالحاضر) يشير به (¬11) إلا أن الحاضر إذا تنازع مع

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.