تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ثم طلق) أي (¬1): ثم (¬2) طلق عليه الحاكم بعد انقضاء زمن التلوم، وعدم الوجدان لما ينفق أو يكسو، وهذا هو الصحيح، وقيل (¬3): يبيح الحاكم للمرأة إيقاع الطلاق لانقطاع العصمة (¬4).

قوله: (وإن غائبا) أي: إذا لم يكن له مال حاضر وهو المشهور، ولابن القاسم أنه لا يطلق على غائب؛ لأنه لم يستوف حجته، وعلى الأول فلابد من إثبات الزوجية وأنه دخل أو دعي لذلك، والغيبة بحيث (¬5) أنه (¬6) لا يعلم موضعه أو يعلم، ولكن يتعذر الوصول و (¬7) الإعذار إليه فيه، وتشهد البينة أنه لم يترك لها في علمهم نفقة ولا كسوة ولا شيئا تغدى (¬8) فيه بشيء من مؤنتها، ولا أنه بعث بشيء (¬9) وصل إليها في علمهم إلى الحين، ثم يضرب لها الأجل بعد ذلك على ما تقدم، ثم يحلفها على ما شهدت به البينة لها، وحينئذ (¬10) إن دعت إلى الطلاق وطلقها أو أباح لها التطليق.

قوله: (أو وجد ما يمسك الحياة) هو معطوف على قوله: (وإن غائبا)، والمعنى أن من قصرت (¬11) حاله عن القوت إلا أنه يقدر على شيء يسد به الرمق ويحفظ به الحياة خاصة لا أزيد من ذلك، فإنه يطلق عليه إن شاءت امرأته؛ لأن وجدان مثل هذا القدر وحده ضرر شديد لا سيما إذا لم يرج تغير حاله؛ لما هو (¬12) أوسع من ذلك إلا بعد طول، وهذا هو المشهور، وعن يحيى بن سعيد في المدونة: أنه (¬13) إذا وجد الفقير قواما

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٢٣