قوله: (ولها الامتناع من أن تسكن مع أقاربه إلا الوضيعة) هكذا وقع لابن الماجشون الفرق بين ذات القدر فلها الامتناع (¬1) وبين الوضيعة فلا امتناع لها (¬2).
ابن رشد: ليس بخلاف لقول (¬3) مالك.
قوله: (كولد صغير لأحدهما إن كان له حاضن إلا أن يبني وهو معه) يريد: أن لكل واحد من الزوجين أن يمتنع من سكنى (¬4) ولد الآخر الصغير عنده إذا كان له من يحضنه، إلا أن يبني وهو معه فلا امتناع له (¬5)، هذا معنى كلامه، وظاهر قوله: (إن كان له حاضن) أن ذلك في ولد الرجل أو ولد المرأة، وكذلك قوله: (وهو معه)، ولم أر ذلك إلا في ولد المرأة؛ فقد قال مالك: ليس للرجل أن يسكن أولاده من امرأة مع امرأة له (¬6) أخرى، ولا يجمعهما في مسكن واحد (¬7) إلا برضاها (¬8).
فإن كان للمرأة أولاد من غير زوجها، وأراد إخراجهم عنه وأبت ذلك، فإن لم يكن لأولادها من يحضنهم فليس للزوج إخراجهم، وليس له (¬9) إلا الإبقاء (¬10) أو التطليق، علم بهم أو لم يعلم، وإن كان للأولاد من يحضنهم، فإن لم يعلم بهم فلا يلزمه أن يكونوا معه وله إخراجهم، وكذلك إذا علم بهم وأبى من البناء عليها لأجلهم، وأما إن علم بهم وبنى بالأم وهو عالم بأن لها ولدا ثم أراد إزالته عنها ففي ذلك قولان، ظاهر العتبية ليس له ذلك (¬11)، خلافا لعبد الملك.