# وغيره (¬1).
الرابع: ألا يكون أحدهما مريضا مرضا أشرف معه على الموت، فلا يكفي في الإسقاط مجرد المرض، وقال بعض الأشياخ: إن كانت مريضة يمكن منها الاستمتاع وجبت النفقة، وإن بلغت حد السياق لم تجب، وإن لم تبلغ (¬2) حد السياق ولم يمكن منها الاستمتاع فمذهب المدونة الوجوب (¬3)، خلافا لسحنون.
اللخمي: وقول سحنون أحسن (¬4)، والمشهور أن النفقة لا تجب بمجرد العقد، وفهم جماعة من المدونة الوجوب، ولسحنون (¬5) إن كانت يتيمة وجبت وإلا فلا (¬6).
وقوله: (قوت وإدام وكسوة ومسكن بالعادة بقدر وسعه وحالها (¬7)) هو فاعل "يجب" (¬8) واحترز بقوله: (بالعادة) مما إذا طلبت المرأة (¬9) أزيد من عادة أمثالها أو طلب هو أنقص مما جرت به عادة أمثاله، فلا يلتفت إليهما في ذلك، ويردان إلى العادة، ولا بد مع ذلك أن ينظر إلى حال الزوجين، وقيل: المعتبر في النفقة حال الزوج، وفي السكنى حال الزوجة.
قوله: (والبلد والسعر) أي: ولا بد مع ما (¬10) تقدم من اعتبار مكانهما وزمانهما؛ إذ ليس المعسر كالموسر، ولا بلد الجدب كبلد الخصب، ولا زمن الغلاء كزمن الرخاء، وقد قال تعالى: ﴿لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها﴾ [الطلاق: 7]، وقوله تعالى: ﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾