qولم يمكن الخلاص بدونه، إلا محرما أو زوجا إن عرفه أو عتق عليه، إلا أن يأمره به ويلتزمه، وقدم على غيره، ولو في غير ما بيده على العدد؛ إن جهلوا قدرهم. والقول للأسير في الفداء أو بعضه، ولو لم يكن في يده. وجاز بالأسرى المقاتلة والخمر والخنزير على الأحسن، ولا يرجع به على مسلم وفي الخيل وآلة الحرب قولان.
zقوله: (ولم يمكن الخلاص بدونه) يريد أن ما ذكره من رجوع الفادي بالمثل أو القيمة مقيد بما إذا لم يمكن (¬1) خلاص الأسير بدون ما وقع (¬2) في فدائه، أما إذا أمكن فداؤه بأقل من ذلك فلا يلزمه إلا الأقل، وكذا لو أمكن خلاصه بغير شيء، فلا شيء عليه.
قوله: (إلا محرما أو زوجا إن عرفه وعتق عليه، إلا أن يأمره به ويلتزمه) أي: فإن كان الأسير محرما للفادي أو زوجا فلا رجوع له عليه (¬3) إن عرفه حين الفداء، أو كان ممن يعتق عليه، إلا أن يقول الأسير له: افدني بكذا وأنا أدفع لك ذلك، فإنه يرجع عليه.
ابن حبيب: ولا رجوع لأحد الزوجين على الآخر إلا أن يفديه بأمره أو وهو غير عالم به؛ فإنه يرجع بذلك عليه في ملائه وعدمه، قاله ابن القاسم، وعن مالك: أن سبيل القريب سبيل الزوجين كان ممن يعتق عليه أم لا، فإن فداه وهو يعرفه فلا رجوع له عليه مطلقا (¬4)، وإن كان (¬5) لا يعرفه رجع عليه إن كان ممن لا (¬6) يعتق عليه وإلا فلا رجوع له عليه (¬7)، وإن فداه بأمره رجع مطلقا (¬8).